في الواجهة

يحتفل اليوم بعيد ميلاده الـ 83 … أين هو عبد العزيز بوتفليقة؟

يحتفل اليوم الإثنين 02 مارس، الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، بعيد ميلاده الثالث و الثمانين، في الوقت الذي تعالت فيه تساؤلات و مطالب حول إمكانية إستدعائه من طرف السلطات القضائية للتحقيق في عدد من قضايا فساد يُحاكم فيها رموز عهده، على رأسهم الوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى و عبد المالك سلال.

هذا و قد أشارت مصادر إعلامية سابقا أن عبد العزيز بوتفليقة (83 سنة) يقضي أيامه محاطاً بإخوة ثلاثة أصغر منه؛ وهم: سيدتان ورجل. كما أن له شقيقاً آخر يعيش بفرنسا، أما الأصغر السعيد فيقبع في السجن العسكري منذ شهور.

الإقامة ملك لوالدته المتوفاة، التي كان لها نفوذ كبير في الحكم خلال السنوات الأولى لحكمه، ويقول عضو بالطاقم الطبي المشرف على تدليك بوتفليقة يومياً، إنه يقضي معظم وقته بحديقة الفيلا المحاطة بأسوار شاهقة، لا تتيح رؤية ما بداخلها.

حياة بوتفليقة .. مادة دسمة للكُتاب

في 398 صفحة من الحجم الكبير، يروي الصحافي الجزائري فريد عليلات «القصة السرية» للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. والكتاب الصادر عن منشورات دار «روشيه» ليس الأول، ولن يكون الأخير، الذي يُكرّس للرئيس الجزائري المتنحي عن السلطة، العام الماضي، بعد أن حاول التربع على عرش الجزائر لعهدة خامسة. إلا أن ما يتميز به الكتاب أنه لا يكتفي بالتحليل والاعتبارات السياسية والاستراتيجية، بل يأتي بقصص صغيرة ولكنها مهمة، وأغلبها يُسرَد للمرة الأولى.

ويروي فريد عليلات في كتابه أن سعيد بوتفليقة تجاوز صلاحيات الرئيس وتجاهل سيادة نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح، وبدت الخطة بالنسبة لسعيد بوتفليقة بسيطة وفي المتناول، إذ كانت تقضي بعرض مرحلة انتقالية على المعارضة السياسية تسمح لأخيه البقاء في السلطة مقابل وعود بإجراء إصلاحات دستورية أبرزها تحديد مدة الحكم لولايتين اثنتين فقط.

مطالب متصاعدة من أجل محاكمته رمزيا

هذا و قد دعا وزير الاتصال الجزائري الأسبق، عبد العزيز رحابي، إلى ما سماه “محاكمة سياسية رمزية” للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وقال رحابي في حصة تلفزيونية، إن بوتفليقة “مسوؤل سياسيا عن الفساد، لقد غطى على الفساد وعليه فهو قابل للمحاكمة.. محاكمته في ظروفه الصحية الحالية ستكون رمزية، هو الآن لا حصانة له وحصانته مرتبطة بمهامه فقط”.

وأضاف “كل الرؤساء في العالم يمتثلون أمام القضاء إذا دعا لذلك داع.. وأنا لا أطالب بسجنه، فنحن الشعب الوحيد الذي لم يشنق رئيسه ولم يهجّر رئيسه ولم يحاكمه والمحاكمة السياسية ستكون رمزية فقط”.

مباشر / مع الوزير السابق عبد العزيز رحابي

مباشر / مع الوزير السابق عبد العزيز رحابي

Posted by Journal el Bilad on Thursday, 27 February 2020

أبعد من ذلك، خرج الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال عن المألوف خلال محاكمته، حيث طلب سلال ولأول مرة بصوت عال وثقة كبيرة إحضار “بوتفليقة” رمز النظام السابق كشاهد في الملف، قائلا “من المفروض رئيس الجمهورية السابق يحضر معنا كشاهد”.
واعتبر سلال، نفسه قد أجبر على تطبيق برنامجه الرئاسي، وبتأثر شديد رد على أسئلة المحكمة بخصوص التهم الموجهة إليه والتي نفاها نفيا قاطعا، قائلا إنه كان “مجرد منفذ لبرنامج سياسي جاء به الرئيس السابق”، وصادق عليه البرلمان ليصرح: “لا أسيّر المشاريع بل أنفذ وكل وزير له صلاحيته.. أنا أطبق فقط ما جاء به رئيس الجمهورية”، ليطلب حضور الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة للشهادة والمثول أمام المحكمة للرد على الأسئلة بدلا منه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق